عرض : أسماء عمارة سرّيبة
يتكون هذا الكتاب المعنون . بتاريخ الدولة العثمانية من النشوء إلى الانحدار لمؤلفه خليل إينالجيك من مدخل وأربعة أقسام تحتوي على تسعة عشر فصلاً ، والهوامش ، وثلاثة ملاحق ومصادر ومراجع مختارة وفهرس الأعلام وفهرس الأماكن . صدر الكتاب باللغة الإنكليزية في سنة 1973ف ، وترجمه الدكتور محمد الأرؤوناط إلى اللغة العربية ، وصدر عن دار المدار الإسلامي . لبنان . بيروت الطبعة الأولى، الفاتح 2002ف.
أما عناوين أقسام الكتاب فهي على التوالي : القسم الأول "مدخل إلى تاريخ الدولة العثمانية ( 1300-1600 )" ويتكون من ستة فصول حيث يتناول في الفصل الأول : أصول الدولة العثمانية ( 13-17 ) ، الفصل الثاني : من إمارة حدودية إلى إمبراطورية ( 1354- 1402) ،( 19- 30 ) ، الفصل الثالث : الاحتضار والانبعاث ( 31-39 ) ، الفصل الرابع : التأسيس النهائي للإمبراطورية العثمانية ( 1453- 1526 ) ( 42- 56 ) ، الفصل الخامس : الدولة العثمانية قوة عالمية ( 1526- 1596 ) ، ( 57- 65 ) ، الفصل السادس : انحدار الدولة العثمانية ( 68- 85 ).
أما القسم الثاني : "الدولة" ويتكون من سبعة فصول حيث يتناول الفصل الأول :بروز السلالة العثمانية ( 89-93) ، الفصل الثاني : الوصول إلى العرش ( 95- 102 ) ، الفصل الثالث : المفهوم العثماني للدولة والنظام الطبقي (103 – 109 ) ، الفصل الرابع : القانون السلطاني والشريعة ( 112 -120 ) ، الفصل الخامس : البلاط ( 121- 141 ) ، الفصل السادس :الإدارة المركزية ( 143- 164 ) ، الفصل السابع : إدارة الولايات ونظام التيمار ( 165 – 188 ) .
أما القسم الثالث: "الحياة الاقتصادية والاجتماعية" ويتكون من فصلين حيث يتناول في الفصل الأول : الإمبراطورية العثمانية والتجارة الدولية ( 191- 216 ) ، الفصل الثاني : المدن العثمانية وشبكة الطرق سكان المدن والأصناف والتجار ( 217- 250 ) .
وفيما يختص بالقسم الرابع: "الدين والثقافة في الدولة العثمانية" ويتكون من أربعة فصول حيث يتناول في الفصل الأول: التعليم والمدارس والعلماء ( 253 – 262 )، الفصل الثاني: العلوم العثمانية ( 263- 270 )، الفصل الثالث: انتصار التعصب ( 271- 280 )، الفصل الرابع: الثقافة والطرق الصوفية ( 281- 304 ).
بالإضافة إلى الهوامش من ( 306 – 311 ) ، ملحق (1 ) يوضح لنا السلالة العثمانية ، ملحق (2 ) كرونواوجيا التاريخ العثماني ، ملحق (3 ) مصطلحات عثمانية ، كما يحتوي الكتاب على صور توضيحية لأماكن مهمة توضح لنا حضارة الدولة العثمانية .
استعرض أولاً أقسام الكتاب بشكل مختصر ثم أشير إلى المصادر التي أعتمد عليها، يلي ذلك فكرة الكتاب، ثم بعض الملاحظات على الكتاب.
يشير المؤلف في القسم الأول من الكتاب، مدخل إلى التاريخ العثماني ( 1300- 1600 ) تناول المؤلف أصول الدولة العثمانية ، التي ترجع إلى القبائل التركمانية المهاجرة من أواسط آسيا هرباً من بطش المغول في القرن الثالث عشر الميلادي واستقرت في غرب الأناضول في المنطقة الحدودية مع دولة السلاجقة ، وأشار المؤلف إلى الدور الكبير الذي لعبه عثمان بن أرطغرل الذي أشتهر بعثمان الغازي ( المجاهد ) ، ويرجع أصل تسمية العثمانيون إليه ، وأنهم تميزوا بأتباع سياسة التسامح الديني مما وفر أرضية متماسكة ثقافياً واجتماعيا لتتحول من مجرد إمارة إلى دولة مترامية الأطراف ، وأصبح لهم موطن قدم في البلقان يساعدهم في التوسع باتجاه الغرب ، وأوضح لنا المؤلف دور السلطان سليمان الأول في تطبيق سياسة الاستيطان من خلال نقل المسلمين وخاصة العشائر الرحل التي تتميز بسهولة التكيف من الأناضول إلى أوروبا . مما أدى إلى بروز إمارات عثمانية جديدة ساعدت في خلق قاعدة للتوسع في أوروبا ، بالإضافة إلى تميزهم بالقوة العسكرية المتمثلة في الجيش النظامي ( الانكشاري ) .
أما في جزئية من إمارة حدودية إلى إمبراطورية ( 1354- 1402) ، أشارة المؤلف إلى فترة حكم مهمة في تاريخ الدولة العثمانية في عهد السلطان بايزيد الأول ، والتي تميزت بحدثين بارزين : تمثل الأول في انتصاره على التحالف الصليبي في نقيويوليس سنة 1396 ، وساهم هذا الانتصار في بروز العثمانيين كقوة كبرى في العالم الإسلامي ، أما الحدث الثاني فتمثل في انكسار بايزيد الأول أمام تيمورلنك في معركة أنقرة سنة 1402 .
وفي مسالة احتضار وانبعاث الدولة العثمانية .أشار المؤلف إلى هزيمة العثمانيين في معركة أنقرة سنة 1402 ، وإعادة بناء الدولة في عهد السلطان محمد الأول 1416 . كما أشار المؤلف إلى الأزمات والحروب الداخلية والصراع على السلطة التي ساهمت في أضعاف الدولة العثمانية مثال على ذلك الصراع الذي حدث بين السلطان مراد الثاني وأخيه مصطفى.
أما انبعاث الدولة تمثلت هذه الفترة ببروز السلطان مراد الثاني الذي تميز عهده بتطوير الجيش وادخل أساليب جديدة في الحرب. فقد تعلم الجيش العثماني أسلوب الحصار والمناورة . أما على الصعيد الاقتصادي فقد تطورت التجارة ونمت المدن العثمانية بشكل واضح، بورصة، أدرنه.
أما بخصوص التأسيس النهائي للدولة العثمانية ، فقد أشار المؤلف إلى بروز شخصية السلطان محمد الثاني الملقب ( بالفاتح ) وفتحه للقسطنطينية سنة 1453 . وهو الحدث الأبرز في تاريخ الدولة العثمانية خاصة والعالم الإسلامي عامة .
والحدث الأخر الذي لا يقل أهمية عن الحدث الأول هو ضم المنطقة العربية بعد انتصار سليم الأول ( 1512- 1520 ) على الصفويين في معركة جالديران سنة 1514 ، وبذلك أصبحت الدولة العثمانية بمثابة دولة الخلافة الإسلامية على غرار الأموية والعباسية ، ولم تعد إمارة حدودية .
وتناول المؤلف في كتابه الدولة العثمانية كقوة عالمية في عهد السلطان سليمان القانوني (1520 – 1566 ) ، والتي تميزت بسياسة التحالفات وتحييد الدول الأوروبية المعادية للدولة العثمانية ، وكذلك فتح بلغراد سنة 1521 ، والتي تعتبر بوابة أوروبا الوسطى بالإضافة إلى نشاط البحرية العثمانية بقيادة خير الدين بربروسا ، وفي هذه الجزئية أوضح المؤلف سياسة الدول الأوروبية في كسب ودها مثال على ذلك سياسة السلم والصداقة التي أتبعتها روسيا للمحافظة على مواقعها في حوض ( الفولجا ) .
كما تناول المؤلف في الجزئية الأخيرة من القسم الأول انحدار الدولة العثمانية، المتمثل في ضعف القوة
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ